نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 10

الجزء ١٣ · صفحة ٢٨

الضّير: هو الضّرر، يقال: ضارّه يضرّه ضيرا، بمعنى: لا يضرّنا وعيدك لنا بالقتل؛ لأن الموت مدركنا -لا محالة-، وأنّ ما يكون لنا عند الله من الأجر والثّواب هو خير وأبقى، لأنّنا سنعود إليه فيجازينا على صبرنا. وقد علّلوا نفي الضّر عنهم بأمرين:

أ) - بقولهم: (إِنَّآ إِلى رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ): وفيه تعريض ببطلان ربوبية فرعون الباطلة، وذلك بالرّجوع إلى الرّبوبية الحقّة التي آمنوا بها.

ب) - (إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَّغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَآ أَن كُنَّآ أَوَّلَ الْمُومِنِينَ): فيها بيان للجملة الأولى في رجائهم من الله المغفرة لذنوبهم، وعبّروا بقولهم: (إِنَّا نَطْمَعُ)، تأدّبا مع الله، فلم يجزموا بما يقضيه الله فيهم، وشفّعوا طمعهم بكونهم أول المؤمنين بربهم جهرةً أمام فرعون، وذلك دليل على صدق إيمانهم وإخلاصهم الكامل، مما جعلهم يستخفّون من جبروت فرعون ويعتزّون بقوّة الله، ويستشرفون ما عنده من النّعيم والرّضوان، وذكروا هنا الخطايا بصفة عامّة، وفي سورة "طه" زادوا قولهم لفرعون علانية: (إِنَّآ ءَامَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَآ أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى) (طه:73). وهكذا كان هؤلاء السّحرة أول من آمن جهرة من أمة موسى عليه السلام، والله أعلم.

نجاة موسى وقومه، وإغراق فرعون وجنده

أ) - النصّ:

/

/

/

/

/

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

٣٬٨٧٩ / ٦٬٢٠١