نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 10

الجزء ١٣ · صفحة ٦٩

(لُوطٍ): هو ابن أخي إبراهيم عليه السلام، وقومه يسكنون قرية "سدوم" من فلسطين، وهي واقعة على شاطئ بحر لوط. (أَتَاتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ): الإتيان كناية عن قضاء العملية الجنسية، (الذُّكْرَانَ): جمع ذكر، ويجمع على ذكور، و (الْعَالَمِينَ): النّاس، يعني ما نسميه اليوم بالشّذوذ الجنسي. (وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنَ اَزْوَاجِكُمْ): (تَذَرُونَ): تتركون، والمراد بالأزواج هنا النّساء، (مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم): إيماء إلى موضع الحرث، أي القبل. (بَلَ اَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ): جمع عاد، وهو الظّالم، وهو الذي يتجاوز الحدود الفطرية. (لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ): هدّدوه بالطّرد من بلدتهم، لأنه كان مهاجرا إليهم كما قال تعالى عنه: (فَئَامَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ اِلَى رَبِّي) (العنكبوت:26). وقد علّلوا إخراجه بكونه يتطهّر. (إِنِّي لِعَمَلِكُم مِّنَ الْقَالِينَ): أي أنا من المبغضين الكارهين كرها شديدا، وتقديم الجار والمجرور للدّلالة على شدة نفوره منهم. (اِلاَّ عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ): العجوز: المرأة المسنّة، والمراد بها زوج لوط، (فِي الْغَابِرِينَ): صفة للعجوز، أي بقيت مع الهالكين لأنها كانت راضية بفعلهم. (ثُمَّ دَمَّرْنَا الاَخَرِينَ): أي أهلكنا الآخرين ممن أصرّ على الفاحشة بعد إنجاء لوط ومن آمن معه. (فَسَآءَ مَطَرُ الْمُنذَرِينَ): ساء: فعل ذمّ، وسمّي ذلك العذاب مطرا لأنه نزل عليهم من السّماء حجارة، قيل: إنها من حمم البراكين، و (الْمُنذَرِينَ): هم من أشعروا بضرّ ينزل بهم.

ج) - البيان والتّفسير:

٣٬٩٢٠ / ٦٬٢٠١