نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 10

الجزء ١٣ · صفحة ٧٤

(أَصْحَابُ الاَيْكَةَ): الاَيْكَ والاَيْكَةَ: هي الغابة الكثيفة الشّجر الوارفة الظّلال، وهي منطقة خصبة من شاطئ البحر الأحمر إلى قرب خليج العقبة، وتوجد فيها مدينة مدين، وفي ما رواه ابن عباس أن مدين والأيكة شيء واحد، فتكون الأيكة منتجعا لمدين. (أَوْفُواْ الْكَيْلَ وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ الْمُخْسِرِينَ): (أَوْفُواْ): من الإيفاء وإعطاء الشّيء كاملا غير منقوص. المخسِر: هو الذي ينقص من حق غيره فيدفع المتعامل معه إلى الخسارة. (وَزِنُواْ بِالْقُسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ): أي الميزان السّويّ، وأطلق على العدل. (وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ): البخس هو النّقص والذّم، وبخس أشياء النّاس يكون بذمّها ووصفها بغير ما فيها، فيضطروهم إلى بيعها بأبخس الأثمان. (وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الاَرْضِ مُفْسِدِينَ): العتو أو العتي هو الإفساد الشّديد، ومفسدين حال، لتأكيد النّهي عن العتو، ويلاحظ فيه المعنى النّفسي بالقصد والعمد. (وَالْجِبِلَّةَ الاَوَّلِينَ): (الْجِبِلَّةَ): -بكسر الجيم والياء وتشديد اللاّم- هي الخِلقة والطّبيعة. يقال: جُبلَ فلان على كذا. ويعني: ثبت ولازم تلك الصّفة، والمراد بها: النّاس السّابقون ممن جبلوا على صفات سبقوا إليها. (وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ): (إِن): مخففة من الثّقيلة، واسمها ضمير الشّأن محذوف، واللاّم في "لمن" تسمّى اللاّم الفارقة، وأصل التّركيب: ونظن أنك لمن الكاذبين، فوقع تقديم وتأخير. (فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسْفًا مِّنَ السَّمَآءِ): الكِسف -بكسر الكاف وسكون السّين- جمع كِسفة مثل قِطعة من الشّيء، والمراد: قطع العذاب النّازلة من السّماء. (فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ): (الظُّلَّةِ): السّحابة التي أظلتهم، وكانت تحمل الصّواعق التي أهلكتهم.

ج) - أوجه القراءة:

٣٬٩٢٥ / ٦٬٢٠١