نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 10
الجزء ١٣ · صفحة ١١٠(فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ): بالغرق في البحر وتقويض ملكهم، وتلك عاقبة كل الطّغاة المفسدين -أيها الرّسول-، فلا يحزنك ما ينالك من قومك، وما الله بغافل عما يعمل الظّالمون، والله أعلم.
من قصّة داود وسليمان عليهما السلام:
سليمان والنّملة
أ) - النصّ:
///////
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(وَلَقَدَ -اتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا): قوله تعالى: (-اتيْنَا) دون "علّمنا" يشعر بأنه علم خاصّ بهما، وهو علم النّبوءة والأحكام والقضاء بين النّاس، وتنكيره للتعظيم. (الْحَمْدُ للهِ الذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ الْمُومِنِينَ): أي فضّلهما بكثير من الفضائل الأخرى، يدلّ على ذلك قوله من بعد: (عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ). وقوله تعالى: (وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ): المراد بالإرث هنا المعنى المجازي، والمقصود به توريثه الحكمة والنّبوءة والملك. لقوله صلى الله عليه وسلم: «نحن معاشر الأنبياء لا نورث، ما تركناه صدقة»(1).
(1) 1 - رواه البخاري من حديث عائشة بلفظ: «لا نورث ما تركنا فهو صدقة»، كتاب (61) الخمس، باب (1) فرض الخمس، رقم 2926، ورواه مسلم من حديثها أيضا، كتاب (33) الجهاد والسير، باب (16) قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا نورث … »، رقم 4678.