نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 10

الجزء ١٣ · صفحة ١٦٧

(إِنَّ هَذَا الْقُرْءَانَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَآءِيلَ أَكْثَرَ الذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ): يقال: قصّ الأثر يقصّه قصّا، بمعنى تتبعه شيئا فشيئا، ويقال: قصّ عليه الخبر، بمعنى حدّثه به على وجهه، وفيه استعارة، تمثيل بما يتكلم به الإنسان النّاطق. (عَلَى بَنِي إِسْرَآءِيلَ): ممن كانوا موجودين في زمن التّنزيل. و (يَخْتَلِفُونَ): أي في ما بينهم، كل فريق يخالف الآخر، أو هو بمعنى يحرّفون الحق. (إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُم بِحُكْمِهِ): (يَقْضِي): بمعنى يفصل بينهم. (بِحُكْمِهِ): بمعنى القضاء بالحق والعدل أو هو بمعنى يفصل بينهم بما تقتضيه الحكمة. (فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ): التّوكّل، من توكّل عليه بمعنى أسند إليه الأمر في التّدبير والتّصرّف. (إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ): أي على صراط الله المستقيم الواضح، وأنك جدير بنصر الله. (إِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلاَ تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَآءَ اِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ، وَمَآ أَنتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَن ضَلاَلَتِهِم): شبّه الكفّار المعرضين عن الدّعوة بالموتى وبالصمّ والعمي في عدم انتفاعهم بالإيمان، وتقييد الصّم بالتّولّي لتصوير إيغالهم في الصّمم. (إِن تُسْمِعُ إِلاَّ مَنْ يُّومِنُ بِئَايَاتِنَا): "إِن" تفيد النّفي، والإسماع هو إبلاغ الكلام إلى المسامع، (مَنْ يُّومِنُ): صيغة المضارع تفيد الحال والاستقبال.

ج) - أوجه القراءة:

٤٬٠١٨ / ٦٬٢٠١