نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 10

الجزء ١٣ · صفحة ١٨٩

(تِلْكَ ءَايَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ): الإشارة بالبعيد لعلوّ شأن القرآن، وهو المقصود بالكتاب المبين، أي الواضح المبين للحق. (نَتْلُو عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ): التّلاوة هي القراءة لنصّ مكتوب أو محفوظ، وهو يتعدّى بـ"على"، وعبّر عن المتلو بالنبأ للدّلالة على أهميته وشأنه. و (مِن): تبعيضية، لأن ما ذكر في السّورة هو شطر من القصة. (إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلاَ فِي الاَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا): والعلوّ هنا بمعنى التجبّر والاستكبار، (وَجَعَلَ): بمعنى صيّر، يتعدّى إلى مفعولين، و (شِيَعًا): جمع شيعة: الجماعة التي تشيّع وتتابع غيرها فيما يريده. (وَيَسْتَحْيِي نِسَآءَهُمُ): أي يقتل فرعون الذّكور من أطفال بني إسرائيل ويبقي على حياة الإناث منهم ليستغلهن. (وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الاَرْضِ): المنّ: هو الإنعام والتّفضل بالرعاية والإنقاذ لبني إسرائيل من جبروت فرعون. (وَنَجْعَلَهُمُ أَيمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ، وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الاَرْضِ): (أَيمَّةً): جمع إمام، أي يكونون أئمّة للهدى، كما قال تعالى في شأنهم: (وَجَعَلْنَاهُمُ أَيمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا) (الأنبياء:73). (وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ): أي لملك فرعون، (وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الاَرْضِ): أي بتثبيت سلطانهم في الأرض التي يرثونها وهي مصر والشّام. (وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ): (هَامَانَ): هو الوزير الأكبر لفرعون، الإراءة بصرية و (نري) يتعدى إلى مفعولين، لتعديته بالهمزة، واختيار صيغة المضارع لشيء مضى هو لاستحضاره كأنه يقع في الحال، وجملة: (مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ): للمفعول الثّاني، وما كانوا يحذرونه هو زوال ملكهم على يد رجل من بني إسرائيل.

ج) - أوجه القراءة:

٤٬٠٤٠ / ٦٬٢٠١