نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 10

الجزء ١٣ · صفحة ١٩٠

(طَسِمِّ): سكت أبو جعفر سكتة لطيفة بغير تنفس على: طاء وسين وميم. (وَنُرِي): قرأ الجمهور بنون العظمة، ونصب الفعل ونصب: (فِرْعَوْنَ) وما عطف عليه. وقرأ حمزة والكسائي وخلف: (وَيَرَى) بياء الغائب مفتوحة وفتح الرّاء على أنه مضارع: "رَأَى"، ورفع "فرعون" وما عطف عليه، ومعنى القراءتين واحد.

د) - البيان والتّفسير:

قال الله تبارك وتعالى: (طَسِمِّ، تِلْكَ ءَايَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ، نَتْلُو عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُومِنُونَ).

افتتحت السّور الكريمة بثلاثة أحرف مقطّعة، وهي طاء، سين، ميم، كما افتتحت بها سورة الشّعراء، وتقتصر سورة النّمل على حرفين منها وهي الطّاء والسّين، والقول في بيان حكمة ذلك -والله أعلم- هو كما بيّناه في ما سبق، وغالبا ما تعقبها الإشادة بشأن القرآن الكريم كما جاءت الإشارة بعدها هنا بـ"تلك" التي تدلّ على البعيد للدّلالة على علوّ شأن القرآن في مبناه ومعناه وقد تحدّى الله به البلغاء والفصحاء -سيما عرب مكة- فعجزوا أن يأتوا بمثله، وآيات الكتاب المشار إليها هي القرآن كلّه، أو هي آيات هذه السّورة بالذّات، وهي جزء منه يوضّح حقائق الدّين ويكشف أحكامه بما ينفع النّاس في معاشهم ومعادهم.

٤٬٠٤١ / ٦٬٢٠١