نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 10

الجزء ١٣ · صفحة ٢١٠

(عَلَى أَن تَاجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ): والإجارة تعاقد على عمل معيّن في وقت معيّن وهو هنا ثمان سنوات. (فَإِنَ اَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِندِكَ): بمعنى خيّره في زيادة سنتين، إن أراد أن يتمّها بدون أجر. (وَمَآ أُرِيدُ أَنَ اَشُقَّ عَلَيْكَ): بمعنى لا أشترط عليك ذلك دفعا لأي مشقّة في معاملتك. (قَالَ ذَالِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الاَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلاَ عُدْوَانَ عَلَيَّ): أي إن ذلك هو ما تعاقدنا عليه، ولي الخيار في الأجلين بدون إلزام.

ج) - أوجه القراءة:

(يُصْدِرَ): قرأ الجمهور بضمّ الياء وكسر الدّال، وقرأه ابن عامر وأبو عمرو وأبو جعفر: (يُصْدِرَ) بفتح حرف المضارعة وضمّ الدّال، على إسناد الصّدر إلى الرّعاء. (يَآ أَبَتِ): التّاء في (أَبَتِ) عوض عن ياء المتكلم في النّداء خاصّة، فيجوز كسرها، وبه قرأ الجمهور، ويجوز فتحها، وبه قرأ ابن عامر وأبو جعفر.

د) - البيان والتّفسير:

ينتقل النصّ الكريم إلى المشهد الرّابع من قصّة موسى عليه السلام بعد أن خرج من المدينة خائفا يترقّب آخذا بنصيحة الرّجل المؤمن، ملتجئا إلى ربّه طالبا أن ينجيه من القوم الظّالمين، وقد ألهمه الله أن يتّجه صوب مدين، وكونه خرج خائفا يترقب يدلّ على أنّه كان مطاردا من فرعون وجنوده، فما كان يقدّر مسافة تلك الرّحلة، ولا تأهّب لها بما تتطلبه من الزّاد والماء.

قال تعالى: (وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَآءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّيَ أَنْ يَّهْدِيَنِي سَوَآءَ السَّبِيلِ).

٤٬٠٦١ / ٦٬٢٠١