نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 10
الجزء ١٣ · صفحة ٢١٦(فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الاَجَلَ): أتمّ المدّة المتّفق عليها في الإجارة وهي عشر سنين. (ءَانَسَ مِن جَانِبِ الطُّورِ نَارًا): (ءَانَسَ): أي أبصرها من بعيد، أو أحسّ به إذا كان مما يسمع، (مِن جَانِبِ الطُّورِ): أي من الجهة الموالية لجبل الطّور في صحراء سيناء. (لَّعَلِّيَ ءَاتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ اَوْ جِذْوَةٍ مِّنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ): الخبر: أي لمعرفة الطّريق الموصل إلى مصر، والجذوة: الجمرة الملتهبة. (تَصْطَلُونَ): تستدفئون. (نُودِي مِن شَاطِئِ الْوَادِي الاَيْمَنِ): أي جانب الطّور الأيمن أي الجهة الغربية للجبل، باعتبار أنه واقع على يمين المستقبل للقبلة، ويجوز أن يحمل (الأيمن) على التّفضيل، من اليُمن، أي البركة. (فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ): (الْبُقْعَةِ): بضم الباء وفتحها، القطعة من الأرض المتميزة عن غيرها، والمباركة: لنزول الوحي فيها. (أَنْ يَّا مُوسَى): (أَنْ): تفسيرية للمقول من النّداء. (تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنٌّ): أي صارت العصا حية صغيرة تتحرك. (وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ): جواب الشّرط "لما": ولّى مدبرا، بمعنى أدبر موسى هاربا خوفا منها (وَلَمْ يُعَقِّبْ): بمعنى ولم يكرّ راجعا. (اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ): بمعنى: أدخل يدك في فتحة قميصك. (وَاضْمُمِ اِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهَبِ): الجناح: بمعنى اليد تشبيها لها بجناح الطّير. و (الرَّهَبِ): الخوف، وهو تمثيل لسكون موسى عن اضطراب الخوف، كما يضمّ الطّائر جناحه إذا كف عن الطّيران.
ج) - أوجه القراءة: