نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 10

الجزء ١٣ · صفحة ٢٢٣

(إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا): أي قتله للقبطيّ قبل ذهابه إلى مدين. (فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدًا يُصَدِّقْنِي): (رِدًا): يأتي مخففا، ويأتي بالهمزة: "ردء"، وهو المساعد المعين. (يُصَدِّقْنِي): أي يكون سببا في تصديق فرعون بإبانته للأدلّة. (قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ): العضد ما بين المرفق إلى الكتف، والشّدّ هو الرّبط، أي يعينك في مهمتك، ويقال في ضدّ ذلك: فتّ في عضده، أو أسقط في يده. (وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا): أي مهابة في قلوب أعدائكم، ويأتي السّلطان بمعنى الحجة القوية. (مَا هَذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّفْتَرًى): الإشارة إلى ادّعاء موسى الرّسالة، والمفترى بمعنى المكذوب. (وَمَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي ءَابَآئِنَا الاَوَّلِينَ): أي ما حدث هذا في أيام زمانهم. (وَمَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ): العاقبة: أي التي تعقب، وتجيء عقب غيرها، والدّار -أي الدّنيا-، يعقبها الخير في الآخرة بعد المشقة.

ج) - أوجه القراءة:

(أَنْ يَّقْتُلُونِ): قرأه يعقوب بإثبات ياء المتكلم في الوصل والموقف، وقرأه باقي القراء بحذف ياء المتكلم. (مَعِي رِدًا يُصَدِّقْنِي): قرأ نافع (رِدًا) مخففا، وكذا أبو جعفر، وقرأه الباقون بالهمز على الأصل. (يُصَدِّقْنِي): قرأه الجمهور مجزوما في جواب الطّلب بقوله: (فَأَرْسِلْهُ)، وقرأه عاصم وحمزة بالرّفع، على أن الجملة حال من الهاء من "أرسله". (تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ): قرأ الجمهور: (تَكُونُ) بالمثناة الفوقية على أصل تأنيث لفظ: (عَاقِبَةُ الدَّارِ)، وقرأه حمزة والكسائي بالتّحتية على الخيار في فعل الفاعل المجازي التأنيث.

د) - البيان والتّفسير:

٤٬٠٧٤ / ٦٬٢٠١