نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 10

الجزء ١٣ · صفحة ٢٥٠

(وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ): المنادي هو الله تعالى، على الكيفية التي يعلمها هو، وضمير "هم" في محل نصب عائد إلى المتحدّث عنهم وهم المشركون، (وَيَوْمَ): إمّا معطوف على قوله في الآية السّابقة: (ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)، أو هو منصوب بفعل مقدّر تقديره: أذكر، وقد تكرّرت هذه الجملة في النّصّ مرّتين: في توبيخهم الأول على الإشراك بالله، وفي التّوبيخ الثّاني على تكذبيهم لرسل الله، والموعظة تقتضي الإطناب. (أَيْنَ شُرَكَآئِي الذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ): (أَيْنَ): استفهام مستعمل في انتفاء وجود الشّركاء في معرض التّوبيخ، ومفعولا: (تَزْعُمُونَ) محذوفان دلّ عليها ما قبلهما، وذلك لإفادة العموم. (قَالَ الذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ): (أل) في القول عهدية، من قوله تعالى: (وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) (السّجدة:13). أي هم كلّ من عبد من دون الله ما عدا المسيح وعزير والملائكة. (رَبَّنَا هَؤُلآَءِ الذِينَ أَغْوَيْنَآ أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا): في مبنى الجملة احتمالان:

أ) - أن تكون الجملة: (الذِينَ أَغْوَيْنَا) خبر لاسم الإشارة: (هَؤُلآَءِ) وتكون الجملة: (أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا) استئناف بياني لجملة: (الذِينَ أَغْوَيْنَا).

ب) - أن تكون جملة: (الذِينَ أَغْوَيْنَا) صفة للمبتدأ، وتكون الجملة: (أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا) خبر للمبتدأ، والغواية هي الضّلال، والتّشبيه في قوله: (كَمَا غَوَيْنَا)، أي لا فرق بين غيّنا وغيّهم.

٤٬١٠١ / ٦٬٢٠١