نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 10
الجزء ١٣ · صفحة ٢٦٥أ) - (وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالاً وَأَوْلاَدًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ) (سبأ:35).
ب) - (لَوْلاَ نُزِّلَ هَذَا الْقُرْءَانُ عَلَى رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ) (الزّخرف:31).
وفي مشاهد القصّتين وأبطالهما ما عساه يكون رادعا لأولئك الطّغاة فيزدجرون ويتعظون.
و"قارون" هو بن يصهر بن قاهت بن لاوى بن يعقوب عليه السلام، فهو ابن عمّ موسى، ويقول ابن عباس هو أيضا ابن خالته. قال عنه الإمام ابن عاشور نقلا عن الإصحاح السّادس عشر من سفر العدد قال: "تألب "قورَح" أي قارون مع بعض زعماء بني إسرائيل مائتين وخمسين رجلا على موسى وهارون عليهما السّلام حين جعل الله الكهانة في بني هارون من سبط "لاوى" فحسدهم "قورح" إذ كان ابن عمهم وقال لموسى وهارون: ما بالكما ترتفعان على جماعة الرّبّ، إن الجماعة مقدسة والرّبّ معها، فغضب الله على "قورح" وأتباعه وخسف بهم الأرض وذهبت أموال "قورح" كلها".(1)
هـ) - البيان والتّفسير:
بعد تقريع المشركين على إعراضهم وكفرهم بآيات الله ضرب الله لهم مثلا على أحوالهم من الأمم السّالفة في عاقبة التّعاظم بالعلم والمال، فذكر في آخر السّورة الكريمة قصة قارون مع موسى فقال عز من قائل: (إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَءَاتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ).
(1) 1 - محمد الطاهر بن عاشور، التّحرير والتّنوير: 20/ 175.