نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 10
الجزء ١٣ · صفحة ٢٩٢وجاء ذلك بصيغة التّأكيد بلام القسم ونون التّوكيد، لبيان شمول علم الله بأصناف خلقه وأنه تعالى يجازي كلّ صنف بما يستحقّ، ولا يخفى ما في ذلك من ترغيب وترهيب.
ولا أخسّ من صفة النّفاق، فهي دليل على ضعف الشّخصية وضعف الإرادة، سيما عند انطلاقة الدّعوات الصّالحة التي تحتاج في تركيز دعائمها إلى أصحاب الإرادة والمبادئ الثّابتة، يقول الشّاعر الحكيم:
إذا رُمت أن تلقى من النّاس حرمة … فكن سيّدا للخير أو سيّد الشّرّ
بينما يقول آخر في معنى النّفاق:
إذا اضطرمت فتنة في البلاد … ورمت النّجاة فكن إمّعة
أحبّ الحسين ولكنّما … لساني عليه وقلبي معه
قالها في فتنة بني أمية مع العلويين.
وكان من الفتن الشّديدة على المسلمين تعرضهم لمحاولات المشركين في أن يرتدّوا عن دينهم بأنواع من الأذى والمغالطات فقال تعالى: (وَقَالَ الذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ وَمَا هُم بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُم مِّن شَيْءٍ اِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ).