نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 10
الجزء ١٣ · صفحة ٣١١كما قال تعالى: (وَءَاتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الاَخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ)، وبذلك استجاب الله دعوته عندما دعا بقوله: (رَبِّ هَبْ ليِ حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ، وَاجْعَل ليِّ لِسَانَ صِدْقٍ فِي الاَخِرِينَ) (الشّعراء:83 - 84)، والله أعلم.
رسالة لوط إلى قومه، وإنجاؤه من عذاب الزّجر
أ) - النّصّ:
/
/
/
/
/
/
/
/
/
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(وَلُوطًا اِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ): (وَلُوطًا): معطوف على "نوحا"، أو هو معطوف على "ها" أنجيناه، أو هو منصوب بفعل مقدّر بـ: "اذكر". (وَتَاتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنكَرَ): النادي المكان الذي يجتمع فيه النّاس لتبادل الرّأي والمشورة، وقد يراد به المجتمعون أنفسهم كما في قوله تعالى: (فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ، سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ) (العلق:17 - 18). وهو من تسمية الحالّ باسم المحلّ. (فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلآَّ أَن قَالُوا): تقدم وجه إعرابه في ما سبق. (وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى): (رُسُلُنَا): هم الملائكة، لهم مأمورية مزدوجة تقديم البشرى لإبراهيم بإسحاق وبعده يعقوب، وإهلاك قوم لوط. (إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ): هي قرية "سدوم" حيث البحر الميّت اليوم. (قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا): تذكير إبراهيم للملائكة بسنّة الله في إنجاء رسله من الهلاك. (إِلاَّ امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ): أي من الباقين في العذاب، وصيغة الماضي في: (كَانَتْ) لما هو آت لإفادة تحقّق وقوعه. (إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا مِّنَ السَّمَآءِ): الرّجز العذاب الشّديد المؤلم، وإنزاله من السّماء على اعتبار أنّ أوامر الله يعبّر عنها بالإنزال، علما بأن القوم قد رموا بحجارة من سجّيل.
ج) - أوجه القراءة: