نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 02
الجزء ٢ · صفحة ١١٧ب- والمقصد الثاني من العدّة هو تمكين الزّوج من مراجعة زوجته في الطّلاق الرّجعي ما دامت في العدّة حرصاً منه تعالى على بقاء الرّابطة الزّوجية، فعلى المرأة أن تستجيب لذلك شريطة أن يكون القصد هو الإصلاح والخير بين الطّرفين دونما إضرار بالمرأة أو انتقام منها بجعلها معلّقة، فلا هي زوجة مكرّمة ولا هي مطلّقة، و التعبير بـ:"أَحَقُّ" لإفادة حقّ الأزواج في ذلك، فهو مفضّل على حقّ المطلّقات في الامتناع من الرّجوع، وفي هذا المقصد الشّرعي الأسمى يقول تعالى في سورة الطلاق: (لاَ تَدْرِي لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلكَ أَمْراً) (الطلاق:1).
ونظراً لاختلاف الآراء في تحديد الحقوق والواجبات بين الزّوجين يبيّن الله ذلك بقوله: (وَلَهُنَّ مِثْلُ الذِى عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَللرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ). قلنا: إنّ في الآية احتباك والتقدير: و لهنّ على الرّجال مثل الذي للرّجال عليهن.