نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 10
الجزء ١٣ · صفحة ٣٦٩(وَمِنَ -ايَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ وَاخْتِلاَفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُم): وجه المقارنة بين خلق السّماوات والأرض وبين اختلاف ألسن البشر وألوانهم، أن ذلك الاختلاف من آثار خلق السّماوات والأرض وذلك بسبب الاستقرار في الأوطان المتعددة واختلاف المناخات. (مَنَامُكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَآؤُكُم مِّن فَضْلِهِ): المنام مصدر ميمي للنّوم، والابتغاء من فضل الله هو طلب الرّزق بالعمل. (وَمِنَ -ايَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا): (خَوْفًا وَطَمَعًا): منصوبان على المفعولية لأجله، ويكون الخوف من الصّواعق والعواصف المدمّرة والطّمع بما يكون من الأمطار النّافعة. (ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِّنَ الاَرْضِ إِذَآ أَنتُمْ تَخْرُجُونَ): هي النّفخة الثّانية في الصّور للبعث وكونها دعوة من الأرض على اعتبار أننا متنا فيها ونخرج منها. (كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ): بمعنى خاضعون متعاونون لأمر الله، واللاّم للتقوية. (وَلَهُ الْمَثَلُ الاَعْلَى): (الْمَثَلُ): الوصف والشّأن العجيب من القدرة والحكمة وسائر صفات الكمال، والأعلى الذي لا يساوى ولا يقاس بشؤون النّاس.
ج) - أوجه القراءة:
(الْمَيِّتَ): قرأ نافع وحمزة وحفص بتشديد الياء، وقرأه الباقون بالتّخفيف. (تُخْرَجُونَ): قرأ حمزة والكسائي وخلف وابن ذكوان بخلف عنه: (تَخْرُجُونَ) بالبناء للمعلوم، وقرأه الباقون: (تُخْرَجُونَ) بالبناء للمجهول. (لِلْعَالَمِينَ): قرأ الجمهور بفتح اللاّم، وقرأه حفص بكسر اللاّم، أي لأولي العلم. (يُنَزِّلُ): قرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب: (يُنَزِّلُ) من: أنزل، وقرأه الباقون (يَنزِلُ)، من: نزل.
د) - البيان والتّفسير: