نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 02

الجزء ٢ · صفحة ١٢٧

وبما أنّ هذه القضيّة كثيراً ما تكون مظنّة للانزلاق مع الأهواء والرّغبات فقد ذكر الوعيد في آخر الآية: (وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ).

ثم أبان الله حكم التّطليقة الثّالثة التي تَبِينُ بعدها المرأة بينونةً كبرى فقال: (فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ، مِنم بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَنْ يَّتَرَاجَعَآ إِن ظَنَّآ أَنْ يُّقِيمَا حُدُودَ اللهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ).

بيّن الله بهذه الآية حكم بينونة المرأة بعد التّطليقة الثّالثة بأنّها لا تحلّ للزّوج الأوّل الذي طلّقها ثلاثاً إلاّ بعد أن تتزوّج بآخر زواجاً شرعياً تاماً يدخل بها ويقاربها عن قصد ونيّة ورغبة في دوام العشرة، لا بقصد إحلالها للأوّل لأنّ ذلك لا يحلّ وملعون صاحبه في قوله صلى الله عليه وسلم: «لعن الله المحلِّل والمُحَلَّلَ له»، ووصفه بأنّه التّيس المستعار.(1)

(1) 2 - رواه أبو داود عن علي مرسلا، كتاب النكاح، باب في التحليل، حديث 2076، 2/ 227 ورواه ابن ماجة من حديث عقبة بن عامر، كتاب النكاح، باب المحلل والمحلل له، حديث 1936، 1/ 623

٤٣٠ / ٦٬٢٠١