نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 10

الجزء ١٣ · صفحة ٤٦٠

وبما أن المشركين لا ينفكّون عن شكوكهم في وقوع البعث ويتحدون الرّسل بقولهم: (مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) (يونس:48)، فقد ختم الله تلك الجولة التّذكيرية بذكر مفاتح الغيب الخمسة التي استأثر بعلمها وحده فقال: (إِنَّ اللهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الاَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسُم بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ).

فهذه الآية الختامية جاءت على الاستئناف البياني للإجابة على ذلك السّؤال المقدّر المتقدّم، وما أروع التّناسق في بيان إحاطة علم الله بعالم الغيب مما عبّر عنه لقمان لولده.

ولذكر تلك الأمور الغيبية التي روى الإمام البخاريّ ومسلم في ما روياه عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مفاتح الغيب خمس لا يعلمهن إلا الله». ثم قرأ: (إِنَّ اللهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الاَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسُم بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ).(1)

(1) 1 - رواه البخاري من حديث ابن عمر، كتاب (68) التفسير، باب (123) تفسير سورة الأنعام، رقم 4351: 4/ 1693.

٤٬٣١١ / ٦٬٢٠١