نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 02

الجزء ٢ · صفحة ١٣٠

(فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ): يعني أجل الانتظار وهو العدّة و بلوغ الأجل الوصول إليه و المراد مقاربة الوصول إليه، لأنّه إذا انقضى زال التّخيير بين الإمساك والتّسريح وهو مجاز مرسل أُطلِق فيه الكلّ على الأكثر. (وَلاَ تمُسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِّتَعْتَدُواْ): الضّرار مصدر ضارّ، أصلها أن تدلّ على وقوع الفعل من الجانبين، وهي مستعملة للمبالغة في الضّر، وهي منصوبة على الحال أو المفعولية لأجله. (لِتَعْتَدُواْ): اللاّم للتعليل والمفعول محذوف ليشمل كل أنواع الاعتداء على النّساء وعلى أحكام الله. (فَقَد ظَّلَمَ نَفْسَه): أولا بتعريضها لعذاب الله، ولأنّ ذلك يؤدّي إلى خراب بيته من خلال ظلمه لامرأته. (لاَ تَتَّخِذُواْ ءَايَاتِ اللهِ هُزُؤاً): مصدر هزأ أي سخر ولعب، وهو هنا بمعنى اسم مفعول أي مستهزء بها، و الحكمة: العلم المستفاد من الشريعة لإدراك مصالح الدّين. (يَعِظُكُم بِه): والموعظة: النّصح والتّذكير بما يلين من القلوب. (فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ): بلوغ الأجل هنا يراد به حقيقة وهو نهاية العدّة لا قربها كما تقدّم. (فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ): الخطاب للأولياء، والعضل: الحبس والتّضييق والمنع، والمراد بالأزواج هنا المطلّقين من باب المجاز المرسل، أي باعتبار ما كان. (ذَلِكُمُ، أَزْكَى لَكُم وَ أَطْهَرُ): من الزّكاء: وهو النّماء والوفر. والطّهر: الطّيب والنّقاء، أي ذلك أبقى للمودّة و الرّحمة بين الأزواج بخلاف العضل الذي يورث العداوات والإحن.

ج) - البيان و التّفسير:

٤٣٣ / ٦٬٢٠١