نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 11

الجزء ١٤ · صفحة ٦٠

(وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ إِلاَّ غُرُورًا): الجملة معطوفة على قوله: (وَإِذْ زَاغَتِ الاَبْصَارُ). (وَالذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ): هم المترددون بين الإيمان والكفر يستمليهم المنافقون إليهم. (إِلاَّ غُرُورًا): بمعنى وعدا باطلا لا حقيقة له. (وَإِذْ قَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْهُمْ يَآ أَهْلَ يَثْرِبَ لاَ مَقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا): أي جماعة من المنافقين قالوا: (يَآ أَهْلَ يَثْرِبَ لاَ مَقَامَ لَكُمْ): (يَثْرِبَ) اسم للمدينة ممنوع من الصّرف. (لاَ مَقَامَ لَكُمْ): والمراد تخذيل النّاس عن القتال فقد رجع طائفة من هؤلاء إلى منازلهم بعد أن خرجوا مع رسول الله. (يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ): أي هي غير حصينة وهي معرّضة للأعداء. (وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِم مِّنَ اَقْطَارِهَا): الدّخول المراد به دخول الجيوش على أهل المدينة، والأقطار جمع قُطْر، النّاحية من المكان، بمعنى دخول الجيش من كل جوانب المدينة. (ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لأَتَوْهَا): الإتيان: القدوم إلى مكان ما أي لو طلب منهم مقاتلة للمسلمين لفعلوا ذلك. (لاَ يُوَلُّونَ الاَدْبَارَ): كناية عن الفرار من الزّحف، و (الاَدْبَارَ): الظّهور. قال تعالى: (وَمَنْ يُّوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفًا لِّقِتَالٍ اَوْ مُتَحَيِّزًا اِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَآءَ بِغَضَبٍ مِّنَ اللهِ) (الأنفال:16). (قَدْ يَعْلَمُ اللهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ وَالْقَآئِلِينَ ِلإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلاَ يَاتُونَ الْبَأْسَ إِلاَّ قَلِيلاً): (الْمُعَوِّقِينَ): اسم فاعل من"عوّق"، أي شدة حصول "العوق"، وهو التّثبيط والمنع من مناصرة رسول الله. (هَلُمَّ إِلَيْنَا): تعالوا وأقبلوا.

٤٬٣٧٩ / ٦٬٢٠١