نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 11
الجزء ١٤ · صفحة ٦١و (الْبَأْسَ): الحرب. (فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُم بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ): استعارة شبّه فيها اللّسان بالسيف المصلّت، والسّلق: هو رفع الصّوت والصّياح. و (حِدَادٍ): جمع حديد، كل شيء نافذ. (وَإِنْ يَّاتِ الاَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوَ اَنَّهُم بَادُونَ فِي الاَعْرَابِ): الحديث عن المنافقين وكيف كانوا جبناء بحيث لو كرّ الأحزاب على المدينة مرة أخرى لأخذوا حيطتهم فخرجوا إلى البادية بين الأعراب. (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ إِسْوَةٌ حَسَنَةٌ): الأسوة: القدوة الصّالحة، يتأسّى به المؤمنون في الصّبر والثّبات ومقارعة الشّدائد. (فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّنْ يَّنتَظِرُ): (قَضَى نَحْبَهُ): استعارة للموت، والنّحب هو النّذر، وما يلتزم به الإنسان من عهود. (وَمِنْهُم مَّنْ يَّنتَظِرُ): الشّهادة في سبيل الله. (وَرَدَّ اللهُ الذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللهُ الْمُومِنِينَ الْقِتَالَ): أي رجع الكفار من جموع الأحزاب مغتاظين إذ لم يحققوا ما سعوا إليه من القضاء على الإسلام، بينما المؤمنون لم يخوضوا القتال. (وَكَفَى): تعدّى إلى مفعولين، وقد كفاهم بالريح والملائكة. (وَأَنزَلَ الذِينَ ظَاهَرُوهُم مِّنَ اَهْلِ الْكِتَابِ مِن صَيَاصِيهِمْ): (ظَاهَرُوهُم): بمعنى ناصرهم الأحزاب من يهود بني قريظة. الصياصي: جمع صيصة، وهي في الأصل قرن الثّور يدافع به عن نفسه، والمراد هنا الحصون المنيعة التي كانت لهم. (فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَاسِرُونَ فَرِيقًا): الضّمير للمؤمنين، وقدّم المفعول به: (فَرِيقًا) للاهتمام به. (وَأَرْضًا لَّمْ تَطَئُوهَا): أي أورثكم أرضا لم تطأها أقدامكم وهي بشارة بفتح خيبر وقيل فتح مكة.
ج) - أوجه القراءة: