نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 02
الجزء ٢ · صفحة ١٤٠ثمّ قال تعالى: (فَإِنَ اَرَادَا فِصَالاً عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنَ اَرَدتُّمُ، أَن تَسْتَرْضِعُواْ أَوْلاَدَكُمْ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمُ، إِذَا سَلَّمْتُم مَّآ ءَاتَيْتُم بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُواْ اللهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ): والفصل هو أن يفطم ويفصل الولد عن أمّه بحيث يستغني عنها في غذائه، وللطّرفين حقّ في ذلك أي المدّة المحدّدة للرّضاع أو بعدها شريطة أن يراعيا في ذلك مصلحة الولد بعد التّشاور والتّراضي بينهما ومنع الضّرر فلا إثم عليهما في ذلك، وإن اقتضت الضّرورة لاستئجار مرضع له لسبب من الأسباب أو عند عدم حصول الاتفاق فلا حرج فيه أيضا على الوالدين شريطة أن يدفعا للمرضعة الظّئير أجرها بالمعروف أي بالمتعارف عليه بين النّاس بحسب أجر مثلها في المكان والزّمان، وذلك كلّه مراعاة لمصلحة الولد إذ تقوم المرضعة بواجبها نحوه كاملاً عندما تأخذ أجرها.
والذي يبعث للالتزام بهذه الأحكام إنّما هو تقوى الله، وقد ختمت به تلك البيانات بالالتفات من الغيبة إلى الخطاب خصوصاً في قضية الاسترضاع للأولاد للإشعار بأهمّية القضيّة عند الله منعاً لأيّ إضرار بالولد عندما يتربّى في غير أحضان والديه، وختم بالحثّ على مراقبة الله في كلّ تصرّف بهذا الشّأن وغيره، والله أعلم.
عِدّة المتوفّى عنها زوجها
أ) - النّصّ:
/
//
ب) - التّحقيق اللّغوي: