نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 11

الجزء ١٤ · صفحة ١٣٢

(لاَ جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي ءَابَآئِهِنَّ وَلآَ أَبْنَآئِهِنَّ وَلآَ إِخْوَانِهِنَّ وَلآَ أَبْنَآءِ اِخْوَانِهِنَّ وَلآَ أَبْنَآءِ اَخَوَاتِهِنَّ وَلاَ نِسَآئِهِنَّ وَلاَ مَا مَلَكَتَ اَيْمَانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللهَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا): أي لا إثم عليهن في أن يكلمن هؤلاء المذكورين بلا حجاب. (وَلاَ نِسَآئِهِنَّ): أي جميع النساء المؤمنات.

ج) - أوجه القراءة:

(بُيُوتَ): قرأ الجمهور بكسر الباء، وقرأه أبو عمرو وورش عن نافع وحفص عن عاصم وأبو جعفر بضمّ الباء.

د) - البيان والتّفسير:

بعد بيان آداب النبي مع أزواجه، وبيان مقام النبي مع أمته بأنه الداعي لها إلى الله وأنه السراج المنير لسبيل هدايتها، قفّى الله في هذه الآية بالنداء الرابع للمؤمنين لتنظيم دخولهم إلى البيت النبويّ فلا يكون إلا بدعوته، ذلك لأنّ المؤمنين كانوا شديدي التّعلّق برسول الله لا يكادون يفارقونه حتى وهو يطلب راحته في بيوت أزواجه. والصحابة على ما يمتازون به من مراعاة الآداب الشرعيّ في علاقتهم برسول الله وعلاقة بعضهم ببعض فهم بشر تنتابهم من المؤثرات الفطرية ما قد يجعل البعض منهم يندّ طبعه عمّا نسميه اليوم باللياقة الاجتماعية. ورسول الله بحكم طبعه الرحيم وخلقه العظيم قد يتحرّج من بعض تصرّفات أصحابه فلا يواجههم بما ينبغي أن يكونوا عليه، فينزل الوحي من الله الذي لا يستحيي من الحق ليحسم الأمر، ويرشد إلى ما ينبغي من الآداب والسلوك.

٤٬٤٥١ / ٦٬٢٠١