نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 11
الجزء ١٤ · صفحة ١٣٣ومن تلك القضايا الحسّاسة قضية الدخول إلى بيوت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإذا كان من مألوف البشر التقرّب إلى السادة الكبراء طلبا لمعروف أو قضاء حاجة، فإنّ الصّحابة مع الرسول هم أولى من يتقرّب إليه ليسألوه عن أمور دينهم ودنياهم، سيما الفقراء منهم كأهل الصفة، إذ ليس لهم دور، بل يأويهم المسجد النبويّ، فهم أشدّ قربا من بيوت رسول الله، وقد يلتمسون منه طعاما إذا أهدي إليه شيء منه، فالداخلون عليه في بيوته كثيرون، وإذ حدث منهم ما كان يؤذي رسول الله فقد أنزل الله هذه الإرشادات للمؤمنين وهو يناديهم بأحب الصفات إليهم فقال تعالى: (يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيءِ اِلآَّ أَنْ يُّوذَنَ لَكُمُ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنِ اِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلاَ مُسْتَانِسِينَ لِحَدِيثٍ اِنَّ ذَالِكُمْ كَانَ يُوذِي النَّبِيءَ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللهُ لاَ يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ).