نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 11
الجزء ١٤ · صفحة ١٦٩يقولون ذلك إما إنكارا لمجيئها أو استبطاء لوعدها. (قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَاتِيَنَّكُمْ): (بَلَى) حرف جواب مختص بإبطال النفي، فهو حرف إيجاب لما نفاه كلام قبله. (وَرَبِّي): قسم لإثبات إتيان الساعة. (لَتَاتِيَنَّكُمْ): جواب القسم. (عَالِمُ الْغَيْبِ لاَ يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الاَرْضِ): (لاَ يَعْزُبُ): أي لا يخفى عنه. (مِثْقَالُ ذَرَّةٍ): الذرّة: هي أصغر جزء من المادة ظن الأقدمون أنه الجزء الذي لا يقبل الانقسام، وهو يمثل أدق الأشياء. (إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ): هو اللوح المحفوظ. والله أعلم به. (لِّيَجْزِيَ الذِينَ ءَامَنُوا): اللام للتعليل لبيان الحكمة في إيجاد الساعة وهي جزاء المحسنين وجزاء المسيئين. (وَالذِينَ سَعَوْا فِي ءَايَاتِنَا مُعَاجِزِينَ): (سَعَوْا): أي اجتهدوا في صدّ الناس عن سبيل الله. (معاجزين): المبالغة في التعجيز تمثيل للعناد والمكر. (أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ اَلِيمٌ): الرجز هو أسوأ العذاب، و (اَلِيمٌ) إما مرفوع بالنعت لعذاب أو نعت "الرجز" مجرور. (وَيَرَى الذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ الْحَقَّ): (ويرى … ) إلخ إما في موضع نصب معطوف على (ليجزي) أو في موضع رفع على الاستئناف. و (الذين أوتوا العلم) قيل: هم أهل الكتاب، وقيل: هم العلماء الحقيقيون في كل عصر. (الذِي): في موضع نصب مفعول أول. و (الْحَقَّ): مفعول ثان، وهو ضمير فصل، ومن قرأ: (الْحَقُّ) بالرفع جعله خبرا لـ"هو".
ج) - أوجه القراءة: