نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 11
الجزء ١٤ · صفحة ١٧٠(عَالِمُ الْغَيْبِ): قرأ نافع وابن عامر وأبو جعفر ورويس عن يعقوب: (عَالِمُ الْغَيْبِ) بصيغة اسم الفاعل، وبرفع: (عَالِمُ) على القطع، وقرأه ابن كثير وأبو عمرو وعاصم وخلف وروح عن يعقوب بصيغة اسم الفاعل -أيضا- ومجرورا على الصفة لاسم الجلالة في قوله: (وَرَبِّي). وقرأه حمزة والكسائي (عَلاَّمِ) بصيغة المبالغة وبالجرّ على النعت. (لاَ يَعْزُبُ): قرأه الجمهور بضمّ الزاي، وقرأه الكسائي بكسر الزاي. (مُعَاجِزِينَ): قرأ الجمهور: (مُعَاجِزِينَ) بصيغة المفاعلة، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحده: (مُعَجِّزِينَ) بصيغة اسم الفاعل من: عجّز، بتشديد الجيم. (لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ اَلِيمٌ): قرأ الجمهور: (اَلِيمٌ) بالجرّ صفة لـ (رجز)، وقرأه ابن كثير وحفص ويعقوب بالرفع، صفة لـ (عذاب).
د) - البيان والتّفسير:
يأتي هذا التخلّص لبيان إنكار الذين كفروا لإتيان الساعة، يأتي مناسبا لمفتتح السورة في إثبات الحمد لله في الدنيا والآخرة، وأنه العليم الخبير بكل ما يلج في الأرض وما يخرج منها، وما ينزل من السماء وما يعرج فيها، ومن ذلك الحركة الدائبة لحياة البشر وموتهم وما يحصيه الله من أعمالهم، ثم ما وعد الله به من بعثهم للحياة الثانية، سيما وإنّ من أغراض السورة إثبات الإيمان باليوم الآخر، والردّ على الكفار في إنكارهم له.
قال تعالى: (وَقَالَ الذِينَ كَفَرُوا لاَ تَاتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَاتِيَنَّكُمْ عَالِمُ الْغَيْبِ لاَ يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الاَرْضِ وَلآَ أَصْغَرُ مِن ذَالِكَ وَلآَ أَكْبَرُ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ).