نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 11

الجزء ١٤ · صفحة ١٨٧

ب) - (وَتَمَاثِيلَ): جمع تمثال، وهو ما يجسّد بعضا من المخلوقات، إنسانا كان أو حيوانا أو نباتا وهي تختلف في أشكالها وأنواعها، دأبت الأقوام في الحضارات القديمة على اتخاذها زينة للقصور أو رموزا للآلهة والعظماء، ويبدو أن التماثيل لم تكن محرّمة في الشرائع السابقة، وحرّمها الإسلام سدّا لذريعة عبادة الأوثان التي جاء لمحاربتها، قال تعالى: (فَاجْتَنِبُواْ الرِّجْسَ مِنَ الاَوْثَانِ وَاجْتَنِبُواْ قَوْلَ الزُّورِ، حُنَفَآءَ للهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ) (الحج:30 - 31).

ج) - (وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِي): الجفان جمع جفنة، وهي القصعة الكبيرة التي يأكل منها أكثر من عشرة، وتشبيهها بالجوابي، وهي الحياض الكبرى التي تجمع مياه الأمطار هو لبيان كبر حجمها؛ لأن جنود سليمان كثيرون.

د) - (وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ): والقدر هي إناء الطبخ، ووصفها بالراسيات لأنها -أيضا- كبيرة الحجم ثابتة في أماكنها حتى تكون كفاء لملء تلك الجفان الكبيرة.

وقوله تعالى: (اِعْمَلُوا ءَالَ دَاوُودَ شُكْرًا)، و (ءَالَ دَاوُودَ) على اعتبار أن بداية ذلك الملك العظيم قد انطلق بداود وورثه عنه ولده سليمان فنمّاه وزاد من هيبته وعظمته. ونوعية العمل المطلوبة منهم يوضحها قوله تعالى من قبل: (وَاعْمَلُوا صَالِحًا)، فبالعمل الصالح يتمّ الشكر الحقيقي لنعم الله تعالى. ومن الشكر لنعمة الملك العظيم أن يكون الملك أو الحاكم مثالا للعدل ونشر الأمن والاستقرار وتحقيق العدالة الاجتماعية.

٤٬٥٠٦ / ٦٬٢٠١