نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 11

الجزء ١٤ · صفحة ١٩١

(رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا): أي كفروا نعمة الله عليهم تيسير أسباب السفر فطلبوا من الله أن يجعل بينهم وبين الشام مفاوز حتى يتطاولوا على الفقراء، أي سئموا السير في الظلال والتمتع بوسائل الراحة. (فَجَعَلْنَاهُمُ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ): أي فرقهم الله وشتت شملهم في مختلف أنحاء الأرض وأصبحت أخبارهم يتناقلها الناس. (وَلَقَدْ صَدَقَ عَلَيْهِمُ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ): أي أنهم بكفرهم صدّقوا ظن إبليس فيهم بأنه إذا أغواهم اتبعوه، ولكن المؤمنين بالآخرة ليس عليهم سلطان، فلا يستطيع إغواءهم.

ج) - أوجه القراءة:

(فِي مَسَاكِنِهِم): قرأ الجمهور بصيغة جمع مسكن، وقرأه حمزة والكسائي وحفص وخلف: (فِي مَسْكَنِهِم) بلفظ المفرد، إلا أن حمزة وحفصا فتحا الكاف، والكسائي وخلف كسرا الكاف، وهو خارج عن القياس؛ لأنه مضارع غير مكسور العين، فحق اسم المكان منه فتح العين. (اكْلٍ): قرأ الجمهور بالتنوين مجرورا، وقرأه أبو عمرو ويعقوب: (اكْلٍ) بالإضافة إلى: (خَمْطٍ)، بضم الكاف وجرّ اللام دون تنوين، على أنّه مضاف، وقرأه نافع وابن كثير: (اكْلٍ خَمْطٍ) بإسكان الكاف وجرّ اللام مع التنوين. (وَهَلْ يُجَازَى): قرأ الجمهور بياء الغائب والبناء للمجهول ورفع الكفور، وقرأ حمزة والكسائي بنون العظمة والبناء للفاعل ونصب الكفور. (رَبَّنَا بَاعِدْ): قرأ الجمهور: (بَاعِدْ)، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو (بَعِّد) بفتح الباء وتشديد العين، وقرأه يعقوب وحده (رَبُّنَا) بالرفع، و (بَاعَدَ) بفتح العين وفتح الدال بصيغة الماضي، على أن الجملة خبرا لمبتدأ. (صَدَقَ): قرأ الجمهور: (صَدَقَ) بتخفيف الدال، وقرأ عاصم وحمزة والكسائي وخلف: (صَدَّقَ) بتشديد الدال، و (ظنَّه) منصوب على نزع الخافض.

د) - من هم قوم سبأ؟.

٤٬٥١٠ / ٦٬٢٠١