نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 02

الجزء ٢ · صفحة ١٥٥

أ- أنّها صلاة الصّبح، لأنّ في القرآن ما يعضده بقوله تعالى: (إِنَّ قُرْءَانَ الفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا) (الإسراء:78)

ب- أنّها صلاة العصر، وهو الأصحّ عند ابن عباس وبعض الصّحابة وحجّتهم ما روي أنّ النبيّ عليه السلام قال يوم الخندق حين نسي أن يصلّي العصر من شدّة الشّغل في حفر الخندق حتى غربت الشمس فقال: «شغلونا -أي المشركون- عن الصّلاة الوسطى، أضرم الله قبورهم نارا»(1)

وعلّل بعضهم بأنّ العصر هي وقت شغل وعمل، وقيل: إنّ الوسطى بمعنى الفضلى وهي كلّ صلاة يحضر فيها القلب ويخشع لذكر الله، والأكثر على أن هذا القول هو الأصحّ والله أعلم.

ثمّ فرّع الله على الصّلاة في الأمن صلاة الخوف فقال: (فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاَ اَوْ رُكْبَانًا فَإِذَآ أَمِنتُمْ فَاذْكُرُواْ اللهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ)

وصلاة الخوف تناولتها سورة النّساء بمزيد من التّفصيل، ويُقصَد بالخوف حالة مواجهة العدوّ ويلحق بذلك الخوف من أيّ ضرر أو خطر آخر. وحتى في مثل تلك الحالة العصيبة فلا عذر في ترك الصلاة، ولكنّها تُصلَّى حسب الاستطاعة كيفما أمكن في حالة المشي أو الركوب، أي تصلّونها فرادى، لأنّ المهمّ في الصّلاة هو ذكر الله، وذلك يتأتّى بحضور القلب والنّطق باللّسان في كلّ حالة يتعذّر فيها القيام بالأعمال المرتّبة لها، فإذا زال الخوف واطمأننتم فاشكروا الله على نعمة الأمن وذلك برجوعكم إلى القيام بما فرض عليكم بأن تذكروا الله وفق ما علّمكم به من علم الشّريعة فتعبدونه على علم ودراية وإن كنتم من قبله لمن الضّالين، والله أعلم.

الوصية للأزواج بالمتعة، وعدم إخراج المتوفّى عنها قبل الحول

أ) - النّصّ:

/

/

//

ب) - التّحقيق اللّغوي وأوجه القراءة:

(1) 2 - رواه مسلم من حديث علي، كتاب الصلاة، باب الدليل لمن قال الصلاة الوسطى هي= =صلاة العصر، حديث 627، 1/ 437.بلفظ (ملأ).

٤٥٨ / ٦٬٢٠١