نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 11

الجزء ١٤ · صفحة ٢٦٧

(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً): الخطاب لرسول الله، والرؤية بصرية والاستفهام للتقرير. (فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفًا اَلْوَانُهَا): (أخرجنا): التفات من الغيبة إلى المتكلم. (مُّخْتَلِفًا): نعت لـ (ثمرات). (ألوانها): فاعل لـ (مختلف)، وصلح أن يكون نعتا لـ (ثمرات)، مجرد من التّاء، لأنه جاء فاعلا جمعا لغير عاقل، وهو: (اَلْوَانُهَا). (وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدُم بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ اَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ): (مِنَ الْجِبَالِ جُدَدُم بِيضٌ): مبتدأ وخبر، و (جُدَد): جمع جُدّة -بضمّ الجيم-، أي الطريقة والخطة في الشيء تكون واضحة فيه. (وَغَرَابِيبُ سُودٌ): غرابيب: جمع غربيب، أي الصخور الشديدة السواد، والظاهر أن الوصف مأخوذ من سواد الغراب. (وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَآبِّ وَالاَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ اَلْوَانُهُ كَذَالِكَ): (وَمِنَ النَّاسِ): كموقع: (وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَد): فقيل هنا: (اَلْوَانُهُ): وتمّ (اَلْوَانُهَا)، لأن هنا تقديره: وخلق مختلف ألوانه، أقيمت الصفة مكان الموصوف، والكاف في (كذلك) في موضع نعت لمصدر محذوف. (إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَآءُ): قصر إضافيّ يفيد أن معرفة الله حق معرفته هي سبب تلك الخشية. (يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ): فيه استعارة للتعامل مع الله بصدق ووفاء. وقوله: (لَن تَبُورَ): ترشيحا لها، أي تجارة رابحة، والبوار هو الهلاك. (لِيُوَفِّيَهُمُ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ): التوفية جعل الشيء وافيا لا نقص فيه، والزيادة في الأجر تكون بفضل الله.

ج) - البيان والتّفسير:

٤٬٥٨٦ / ٦٬٢٠١