نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 11

الجزء ١٤ · صفحة ٣٤٥

(فِي شُغْلٍ): قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ويعقوب: (شُغْلٍ) بضمّ سكون، وقرأ الباقون بضمتين. (فَاكِهُونَ): قرأ الجمهور: (فَاكِهُونَ) بصيغة اسم الفاعل، وقرأ أبو جعفر بدون ألف بصيغة المبالغة. (جِبِلاًّ): قرأه نافع وعاصم وأبو جعفر بكسر الجيم وكسر الموّحدة مع تشديد اللام، وقرأه ابن كثير وحمزة والكسائي وخلف ورويس عن يعقوب بضم الجيم وضمّ الموحّدة وتخفيف اللاّم، وقرأه ابن عامر وأبو بكر بضم الجيم وسكون الباء. (نَنكُسْهُ): قرأ الجمهور: (نَنكُسْهُ) بفتح النون الأولى وسكون النون الثانية وضمّ الكاف مخففة، وقرأه عاصم وحمزة بضم النون الأولى وفتح النون الثانية وكسر الكاف مشدّدة، من: نَكَّسَ المضاعف. (أَفَلاَ تَعْقِلُونَ): قرأ نافع وابن ذكوان عن أبي عامر وأبو جعفر بتاء الخطاب، وهو خطاب للذين وجه إليهم قوله: (وَلَوْ نَشَآءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ)، وقرأ الباقون بياء الغيبة تعريضا بالمتحدث عنهم عساهم يعقلون مغزاها أي من قوله تعالى: (وَلَوْ نَشَآءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ).

د) - البيان والتّفسير:

بعد الوصف المريع لموقف الجزاء وفصل القضاء الذي نوّه بشأنه بأنه يوم عدل أعقب الله ذلك بوصف رائع لأهل الجنة وما يتنعمون به من أنواع اللذات المادية والمعنوية وذلك في معرض التبكيت لأهل النار، لإدخال الندامة في نفوسهم على ما فرّطوه في جنب الله فقال جلّ من قائل: (إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغْلٍ فَاكِهُونَ، هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلاَلٍ عَلَى الاَرَآئِكِ مُتَّكِئُونَ، لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ، سَلاَمٌ قَوْلاً مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ).

٤٬٦٦٤ / ٦٬٢٠١