نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 11
الجزء ١٤ · صفحة ٣٧٠سمّيت "بالصّافات" وهو وصف للملا ئكة على الأرجح، لقوله تعالى: (وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّآفُّونَ، وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ) (165 - 166). وقد ورد هذا الوصف للطير في سورة "الملك"، ولا يعرف لها غير هذا الاسم في كتب التفسير وفي كتب السنة والمصاحف، وهي مكية بالاتفاق، وآياتها اثنتان وثمانون بعد المائة.
وفي ترتيب نزول السور هي السادسة والخمسون، نزلت بعد سورة الأنعام وقبل سورة لقمان، وهي السابعة والثلاثون في ترتيب سور المصحف الشريف، وسورة الصافات في محاورها الأساسية تنسجم مع السور المكية في التركيز على أصول العقيدة الإسلامية من إثبات وحدانية الله بالدلائل المشاهدة في عظمة الكون من السماوات والأرض، وبالدلائل العقلية المقنعة، ثم الحديث عن إثبات الوحي والرسالة، ثم وعد الله رسوله بالنصر كشأن السابقين من رسل الله، وإثبات البعث والحشر ليوم الجزاء مع وصف حال المشركين في ملاحاة بعضهم لبعض وحسن حال المؤمنين في أمنهم ونعيمهم.
وتمتاز سورة الصافات بذكر الملائكة وصفاتهم، والأعمال التي يكلّفون بها، وأنهم من جملة خلق الله، لا كما يزعمه الجاهليون بأنهم بنات الله -حاشاه-، كما جعلوا بينه وبين الجِنَّة نسبا، وقد بيّن الله تعالى كيف تطارد شياطين الجنّ من استراق السمع في الملإ الأعلى.
وتخلّل كلّ ذلك بعض القصص لمشاهير الأنبياء والمرسلين تسلية لرسول الله وتثبيتا لقلبه الشريف، وتختتم السورة بتنزيه ربّ العزة عما يصفه المشركون وبالسلام على المرسلين، والشكر المطلق لله ربّ العالمين.
إعلان وحدانية الله، وامتنانه على الخلق بتزيين السماء.
أ) - النصّ:
/
/
/
/
/
ب) - التّحقيق اللّغوي: