نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 11

الجزء ١٤ · صفحة ٤٠١

ولا شك أن رؤيتهم للمعذبين في النار وهم منعمّون في رياض الجنة، مما يقوّي شعورهم باللذة، وتنطق ألسنتهم بالحمد والشكر، فقال قائلهم في غبطة وامتنان: (أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ، إِلاَّ مَوْتَتَنَا الاُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ، إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ، لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ).

سؤال إعجاب وإكبار، فهم يشكرون الله على نعمة الخلود في ذلك النعيم، فلا يذوقون فيه عذاب الموت مرة أخرى، إذ قطعوا تلك المرحلة الرهيبة من عذاب الموتة الأولى، فلم يستقبلوا بعدها إلا النعيم والخلود لا ينتظرهم عذاب بعده ولا شقاء، وأيّ فوز هو أعظم من هذا الفوز، فمهما يكن حجم نعيم الجنة الذي يكونون فيه، وهو درجات متفاوتة، فإنّ دوامه وبقاءه هو الذي يضفي عليه الرضى والهناء، ولذلك جاء هذا التعقيب العجيب في آخر المشهد، وهو موجّه من الله تعالى للتنويه بشأن عباده المخلصين، ولتحريض غيرهم على القيام بمثل ذلك العمل الخيري الصالح لضمان الفوز العظيم في الدنيا والآخرة. وتقديم المجرور على عامله لإفادة القصر، ونظيره قوله: (وَفِي ذَالِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ) (المطففين:26)، والله أعلم.

جزاء الظالمين، وبيان أنواع من عذاب جهنّم.

أ) - النصّ:

/

/

/

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

٤٬٧٢٠ / ٦٬٢٠١