نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 11
الجزء ١٤ · صفحة ٤٣٩قصة يونس عليه السلام هي القصة الأخيرة في هذه السورة الكريمة لما فيها من محلّ العبرة لرسول الله وأصحابه، بما لاقاه يونس من الشدائد لقلة صبره على أذى قومه وهروبه من البلد بغير إذن الله، ذكره الله باسمه في القرآن أربع مرات، في سورة النساء الآية: 163، وفي سورة الأنعام الآية: 86، وفي سورة يونس الآية: 98، وفي سورة الصافات الآية: 139. وذكره بالوصف مرتين في سورة الأنبياء بقوله: (وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا) (87). وفي سورة القلم بقوله: (فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلاَ تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ) (48).
وهو يونس بن متىّ، وهو من أهل فلسطين من أنبياء بني إسرائيل، أرسله الله إلى أهل نينوى من محافظة الموصل في العراق، وكان أهل نينوى من الأشوريين الذين كان لهم أسرى من بني إسرائيل، والراجح عند المؤرخين أن رسالة يونس كانت خلال القرن الثامن قبل الميلاد.
قال تعالى: (وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ، إِذَ اَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ، فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ، فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ، فَلَوْلآَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ، لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ).