نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 02

الجزء ٢ · صفحة ١٧٦

أ- (فِيهِ سَكِينَةٌ مَّن رَّبِّكُمْ): أي تسكن إليه وتطمئنّ، وذلك لما له من الشأن والمنزلة عندهم فهو من أقدس تراثهم ورمز سيادتهم وامتيازهم.

ب- (وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ ءَالُ مُوسَى وَءَالُ هَارُونَ): قيل: هي بقايا من آثار الألواح ومن الثياب والعمامة والعصا، وآل موسى وهارون هم أهل بيتهما، وتقول رواياتهم أن الفلسطينيين قد بعثوا مع التّابوت بفئران وبواسير من ذهب للدّلالة على حسن النّية والتقدير للتّابوت.

ج- (تَحْمِلُهُ الْمَلاَئِكَةُ): أي توصله من مكان إلى مكان، من بلاد الفلسطينيين إلى بني إسرائيل، ولم يفصّل النّصّ كيفيّة ذلك الحمل كما ذكرت روايتهم، غير أنّ ذكر الملائكة دليل على التّشريف والتّكريم.

(إِنَّ فِي ذَالِكَ لأَيَةً لَّكُمُ، إِن كُنتُم مُّومِنِينَ): يحُتمل أن تكون الجملة تتمّة لكلام النبيّ لهم أو تكون استئنافا لكلام من الله تعالى، والإشارة فيه إلى جميع ما ذكر بأنّه علامة على عناية الله بكم وحسن اختياره لهذا الملك الذي تنتصرون تحت قيادته على أعدائكم.

(فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ، مِنِّيَ إِلاَّ مَنِ اغْتَرَفَ غَرْفَةَم بِيَدِهِى فَشَرِبُواْ مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ، هُوَ وَالذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُ، قَالُواْ لاَ طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِى قَالَ الذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُلاَقُواْ اللهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةَم بِإِذْنِ اللهِ وَاللهُ مَعَ الصَّابِرِينَ):

٤٧٩ / ٦٬٢٠١