نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 11
الجزء ١٤ · صفحة ٤٧٣والإشارة في قوله تعالى: (أُوْلَئِكَ الاَحْزَابُ) هي إلى الأقوام الستة المذكورة، وتعريف المسند والمسند إليه في الجملة يفيد الحصر، والأحزاب كناية عن القوة والتناصر، وفي ذلك تعريض بكفار قريش بأنهم ليسوا بشيء أمام قوة من سبقهم، ولم ينجهم ذلك من عقاب الله.
ثم بيّن الله سبب ذلك العقاب فقال: (إِن كُلٌّ اِلاَّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ)، "إِن" مخففة من الثقيلة، والتنوين في: (كُلٌّ) عوض عن المضاف إليه، والتقدير: إن كُلّهم اِلاَّ كَذَّبَ الرُّسُلَ، أي أن هؤلاء الأقوام الغابرين كذبوا رسل الله فكان ذلك سببا لإهلاكهم بعذاب الله جزاء وفاقا، وهل هؤلاء المكذبون بك -يا رسول الله- هم بمنجاة من عذاب الله، وهل تتخلف سنته فيهم؟، كلا.
٤٬٧٩٢ / ٦٬٢٠١