نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 11

الجزء ١٤ · صفحة ٤٨٥

(وَهَلَ اَتَاكَ): الخطاب لرسول الله ولكل من يتلقى القرآن بالتلاوة والتدبّر، والاستفهام للتعجيب والتشويق بجذب الانتباه. (نَبَأُ الْخَصْمِ): ويقال النبأ للخبر الهامّ. (الْخَصْمِ): اسم مصدر يطلق على الواحد وأكثر للمذكر والمؤنث، وهو المخاصم في قضية من القضايا، وقد يثنى فيقال: "خصمان" ويجمع على: "خصوم".

(إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ): أي وقت تسوّر المحراب بمعنى تسلّقوا سور المحراب إذ كانت أبوابه معلقة وعليها حراس يمنعون الدخول على داوود عندما يكون متعبّدا في محرابه، و (الْمِحْرَابَ): هو بيت العبادة مطلقا، وإن كان يطلق اليوم على المكان المخصّص لوقوف الإمام. قال تعالى: (كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَآءُ الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا) (آل عمران:37). وقال: (فَنَادَتْهُ الْمَلآَئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ) (آل عمران:39).

وقد بيّنت الآية أن المتسوّرين خصمان لا أكثر فاستعمال صيغة الجمع في: (تَسَوَّرُوا) و (قالوا) و (فَفَزِعَ مِنْهُمْ) المراد به المثنى، وهو استعمال فصيح ميلا إلى التخفيف، وليس في التعبير ما يدلّ على أن مع الخصمين شاهدين آخرين كما ذهب إلى ذلك بعض المفسّرين.

٤٬٨٠٤ / ٦٬٢٠١