نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 11
الجزء ١٤ · صفحة ٤٩٢(كِتَابٌ اَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا ءَايَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الاَلْبَابِ): (كِتَابٌ): خبر لمبتدأ محذوف تقديره "هذا"، وجملة: (اَنزَلْنَاهُ) صفة لـ (كتاب)، أعرض الله عن ذكر المشركين ووجه الخطاب إلى الرسول لينوّه بشأن الكتاب المنزل عليه، ووصفه بالبركة -أي الخير الكبير- فهو يرشد إلى خيري الدنيا والآخرة لمن يتدبّر آياته ويتجاوب معها فسوف يجد المؤمنون به كل معايير الحق وموازين العدل التي تضمن لهم السعادة العاجلة والآجلة، لأن ما أودع الله فيه من أحكام شريعته ومن إرشاداته وتوجيهاته يتناسق مع الحق الذي قام عليه الوجود كله، لأن خالق الكون هو منزل ذلك الكتاب، ولا يتذكّر هذه الحقيقة ويتجاوب إلا أولوا الألباب ممن سلمت فطرتهم وصفت سرائرهم واهتدوا بنور الله، وأما الكافرون فهم كما وصفهم القرآن: (أُوْلَئِكَ كَالاَنْعَامِ بَلْ هُمُ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ) (الأعراف:179). فاللهم نوّر بصائرنا بنور كتابك، واجعله لنا إماما ورحمة وهدى ونورا وشفاء، والله أعلم.
قصة سليمان عليه السلام.
أ) - النصّ:
/
/
/
/
/
/
/
ب) - التّحقيق اللّغوي: