نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 11
الجزء ١٥ · صفحة ١١أ) - (جَنَّاتِ عَدْنٍ مُّفَتَّحَةً لَهُمُ الاَبْوَابُ): فهي جنات وارفة الظلال متعددة الأقسام والطبقات، وتفتح أبوابها كناية عن التمكين بالانتفاع بنعيمها، وعن حسن الاستقبال عند دخولها، كما قال تعالى: (وَالْمَلآَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ، سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ) (الرعد:23 - 24)، وقوله: (حَتَّى إِذَا جَآءُوهَا وَفُتِحَتَ اَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ) (الزمر:73).
ب) - (مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ): وقد تقدم نظير هذه الآية في سورة يس، أي يطلبون في مجالسهم ما لذّ وطاب من أنواع الفاكهة والشراب الطيب الحلال، والمقصود بالفاكهة والشراب هنا متاع اللذة لا الغذاء.
ج) - (وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ): وفي لذة المنكح يتمتعون بأزواج عفيفات طاهرات يقصرن أنظارهن على أزواجهن، وهن متساويات في السنّ وفي الحسن بقوله تعالى: (أَتْرَابٌ)، والترب: المتماثل في السن، فلا غيرة ولا تحاسد بينهن.
(هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ، إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ): المشار إليه هو ما تقدم من نعيم الجنة، (مَا تُوعَدُونَ): الخطاب للمتقين، والوعد هو الإخبار بما تم العزم على تنفيذه، وهو وعد بالخير، والالتفات من الغيبة إلى الخطاب هو لتشريف المتقين، والقائلون هم ملائكة الرحمة أو القول من جانب الله.
(لِيَوْمِ الْحِسَابِ): أي لأجل الجزاء يوم الحساب.