نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 11

الجزء ١٥ · صفحة ١٣

(هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَئَابٍ): (هَذَا): إما خبر لمبتدأ محذوف والتقدير: الأمر هذا، أو هو مبتدأ وخبره مقدر بنحو: هذا شأن، أو هذا كما ذكر. (لَشَرَّ): اللام للابتداء. وشر: اسم "إن" منصوب. (جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِيسَ الْمِهَادُ): (جَهَنَّمَ): بدل من: (شَرَّ). (يَصْلَوْنَهَا): حال من جهنم. (فَبِيسَ الْمِهَادُ): (بِيسَ): فعل جامد للذم. (الْمِهَادُ): فراش النائم، استعارة على سبيل التهكم. (هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَاقٌ): (هَذَا): الإشارة إلى قوله: (جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا)، وهو في موضع رفع بالابتداء وخبره: (حَمِيمٌ) وتكون الجملة: (فَلْيَذُوقُوهُ) معترضة بينهما، ويجوز أن يكون: (هَذَا) موضع نصب بإضمار فعل يفسّره: (فَلْيَذُوقُوهُ)، والحميم: الماء الحار. والغساق: ما تفرزه الجلود إذا تقرحت، يقال: غسقت عينه، إذا سالت. (وَءَاخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ): (وَءَاخَرُ): مبتدأ، (مِن شَكْلِهِ): صفة له. (أَزْوَاجٌ): خبر له، وهو جمع زوج، أي أصناف، والمعنى: ولأصحاب جهنم أصناف من مشروبات أخرى كريهة مثل الغساق. (هَذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ لاَ مَرْحَباً بِهِمُ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ): يقال لهم ذلك من طرف ملائكة العذاب. والفوج: الجمع الكثير من الضالين. (مُّقْتَحِمٌ): أي داخل معكم النار بشدّة، وهؤلاء هم الأتباع لا يرحب بهم المتبوعون الرؤساء. (قَالُوا بَلَ اَنتُمْ لاَ مَرْحَباً بِكُمُ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِيسَ الْقَرَارُ): أي يجيب الإتباع رؤساءهم: بل أنتم أحق بعدم الترحيب إذ تسببتم أنتم في ضلالنا وكفرنا. ثم يطلبون الله أن يضاعف عليهم العذاب. (وَقَالُوا مَا لَنَا لاَ نَرَى رِجَالاً كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الاَشْرَارِ): أي قال الرؤساء: أين من كنا نظنهم في الدنيا من الأشرار الأراذل، ويقصدون الفقراء المستضعفين من المسلمين.

٤٬٨٣٢ / ٦٬٢٠١