نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 12
الجزء ١٦ · صفحة ٢٠(هَلْ يَسْتَوِي الذِينَ يَعْلَمُونَ وَالذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ): الاستفهام لإنكار التسوية بين الفريقين.
(إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الاَلْبَابِ): (إِنَّمَا): لإفادة الحصر. (أُوْلُوا الاَلْبَابِ): أصحاب العقول.
ج) - أوجه القراءة:
(لِّيُضِلَّ): قرأ الجمهور: -بضم الياء- أي يضلّ الناس بعد أن أضلّ نفسه، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب: -بفتح الياء- أي ليضلّ هو.
(أَمَنْ هُوَ قَانِتٌ): قرأ نافع وابن كثير وحمزة: -بفتح الميم دون تشديد فالعبارة مؤلفة من همزة استفهام "ومن" اسم موصول.
وقرأها باقي القراء: (أَمَّنْ): بفتح الميم مع التشديد على أن العبارة أصلها "أم مّن".
د) - البيان والتّفسير:
بعد التدليل على قدرة الله وأنه تعالى غني عما سواه من المخلوقات، ثم إنه حمّل المسؤولية الفردية لكل إنسان فذكر هنا تقلب الكفار وتناقضهم برجوعهم إلى الله في وقت الشدة والإعراض عنه في وقت الرخاء ونوّه بشأن المؤمنين في ثباتهم واستقامتهم بالاستزادة من نوافل العبادات وطلبهم للعلم فقال:
(وَإِذَا مَسَّ الاِنسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا اِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِّنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِن قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادًا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِ):