نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 12

الجزء ١٦ · صفحة ٢٧

(وَالذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَّعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى): (الطَّاغُوتَ): مصدر أو اسم مصدر من: "طغا" على وزن "فعلوت" وهو وصف للمسرف في الكفر أو الظلم، كما يطلق على الأصنام. (أَنْ يَّعْبُدُوهَا): بدل اشتمال من: (الطَّاغُوتَ). (لَهُمُ الْبُشْرَى): مبتدأ وخبر، والجملة خبر: (وَالذِينَ).

(أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي النَّارِ): جملة شرطية والهمزة للإنكار. (حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ): أي قضاء الله بذلك، وهناك محذوف دلّ عليه الكلام تقديره: أأنت تهلك أمر الناس؟. (أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ): وقيل الجواب هو قوله: (أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي النَّارِ):

(لَكِنِ الذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِّن فَوْقِهَا غُرَفٌ مَّبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الاَنْهَارُ): (لَكِنِ): للإستدراك، الجملة تدلّ على بشارة: (الذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ). وهم الذين اجتنبوا الطاغوت جاءت مكررة لتأكيد الفارق بين حال المؤمنين وحال المشركين. (لَهُمْ): اللام للاختصاص والغرف: جمع غرفة، وهي أطباق بعضها فوق بعض، بقابل ظلل الناؤ من فوق ومن تحت وجريان الأنهار من كمال حسنها.

(وَعْدَ اللَّهِ لاَ يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ): (وَعْدَ): منصوب على المفعولية المطلقة، أو على الحال من غرف. و (الْمِيعَادَ): مصدر ميمّي بمعنى الوعد.

ج) - أوجه القراءة:

(اِنِّيَ أُمِرْتُ): (اِنِّيَ أَخَافُ): قرأ نافع وأبو جعفر، وابن كثير: -بفتح ياء المتكلم- وقرأ باقي القراء -بإسكانها-.

(يَاعِبَادِ): قرأ الجمهور: -بحذف ياء المتكلم- وصلا ووقفا. وقرأه رويس: -بإثبات ياء المتكلم وصلا ووقفا.

(فَاتَّقُونِ): قرأ الجمهور: -بحذف ياء المتكلم وصلا ووقفا. وقرأه يعقوب: -بإثبات ياء المتكلم وصلا ووقفا.

٤٬٨٨٤ / ٦٬٢٠١