نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 12
الجزء ١٦ · صفحة ٢٦(لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ): (حَسَنَةٌ): مبتدأ والجار والمجرور خبر، وحسنة الدنيا التي يستحقونها هي موالاة الله لهم وتنازه عليهم.
(وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ): أي يهاجر في أرض الله من تعسّر عليه تطبيق دينه في وطنه والاحتمال الثاني للأرض هو الجنة.
(اِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ): يكون الصبر متعدد الأوجه، فصبر على أداء الطاعة وصبر على ترك المعصية، وصبر على البلاء والشدائد، أما كون الأجر بغير حساب، أي بغير تقدير بمكيال أو ميزان وقيل بغير متابعة ولا مطالبة والأول أوجه.
(قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَّهُ دِينِي): قدّم لفظ الجلالة للاهتمام والحصر وهو منصوب "بأعبد". (مُخْلِصًا): منصوب على الحال. (دِينِي): مفعول لاسم الفاعل.
(فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُم مِّن دُونِهِ): الأمر للتعبير عن قلة الإكثرات بفعل المخاطب.
(قُلِ اِنَّ الْخَاسِرِينَ الذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ): (الذِينَ): في موضع الرفع خبر لأن. (وَأَهْلِيهِمْ): معطوف على: (أَنفُسَهُمْ): منصوب بالياء أي خسروا بالضلال في أنفسهم وبالإضلال لغيرهم.
(لَهُم مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ النَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ): (ظُلَلٌ): جمع: ظلة. وهو ما بقي من الحرّ، وهي استعارة للتهكم منهم، ومن تحتهم ظلة أي النار مطبقة عليهم من كل جانب.
(ذَالِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ): المقصود بالعباد كل الخلق المؤمنين ليبثوا ويزدادوا إيمانا والكافرين ليرتدعوا ويؤمنوا.