نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 12

الجزء ١٦ · صفحة ٤٠

(أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلاِسْلاَمِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ) (22) (اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمُ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَالِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَّشَآءُ وَمَنْ يُّضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ) (23) (اَفَمَنْ يَّتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ ذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ) (24) (كَذَّبَ الذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ) (25) (فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الاَخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) (26)

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلاِسْلاَمِ): الإستفهام للتقرير، (مَن): موصولة مبتدأ، والخبر محذوف مقدر، أي مثل الذي ...... ، وشرح الصدر انبساطه وتجاوبه مع هدي الإسلام، وضدّه: ضيق الصدر، لقوله تعالى: (فَمَنْ يُّرِدِ اللَّهُ أَنْ يَّهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلاِسْلاَمِ وَمَنْ يُّرِدَ اَنْ يُّضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرِجًا) (الأنعام: 125).

(فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ): (وَيْلٌ): دعاء بالعذاب، (لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم): من فعل: قسا يقسوا الجسم إذا صلب، (قُلُوبُهُم): فاعل لاسم الفاعل عدّى "بمن" بمعنى "عن" لتضمينه معنى استتنار ونفر. (أُوْلَئِكَ فِي ضَلاَلٍ): مبتدأ وخبر.

٤٬٨٩٧ / ٦٬٢٠١