نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 12
الجزء ١٦ · صفحة ٨٤(اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ) (62) (لَّهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ وَالذِينَ كَفَرُوا بِئَايَاتِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) (63) (قُلَ اَفَغَيْرَ اللَّهِ تَامُرُونَنِيَ أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ) (64) (وَلَقَدُ اوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنَ اَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (65) (بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ) (66) (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالاَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتُم بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) (67).
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ): الوكيل المتصرف في الشيء، و (كُلِّ شَيْءٍ): بمعنى يعمّ تصرفه جميع الموجودات.
(لَّهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ): (مَقَالِيدُ): جمع "إقليد" كناية عن الخزائن التي تحفظ المدخرات، فيها استعارة شبه فيها خيرات الأرض وكنوزها، وكواكب السماوات وما فيها شبهها بمدخرات تحفظ في الخزائن، واستعار لها لفظ المفاتيح التي هي بيد الله يتصرف فيها كيف يشاء.
(وَالذِينَ كَفَرُوا بِئَايَاتِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ): و (ئَايَاتِ اللَّهِ): هي دلائل قدرته ووحدانيته وصف الذين كفروا بها وجحدوها بالخاسرين. (الذِينَ كَفَرُوا): مبتدأ: (أُوْلَئِكَ): مبتدأ ثان خبره: (الْخَاسِرُونَ). و (هُمُ): والجملة خبر الذين.
(قُلَ اَفَغَيْرَ اللَّهِ تَامُرُونَنِيَ أَعْبُدُ): الاستفهام للإنكار: (غَيْرَ): منصوب بـ: (أَعْبُدُ): أي أأعبد غير الله وإما منصوب بـ: (تَامُرُونَنِيَ): لأنه يقتضي مفعولين، الثاني منهما بحرف جرّ، كقولك أمرتك الخير أي بالخير.