نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 12

الجزء ١٦ · صفحة ٨٥

(لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ): اللام لام جواب القسم والحبط: البطلان والدحض، والمقصود بالعمل العمل الصالح.

(بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ): (بَلِ): للإضراب، (اللَّهَ): منصوب "بأعبد" والفاء للتفريع على التحذير السابق.

(وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالاَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتُم بِيَمِينِهِ): (مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ): أي ما عظموه وما قدّروه قدره الحق، فيكون قوله: "حق قدره" من إضافة الصفة إلى الموصوف فانتصب: (حَقَّ): على النيابة عن المفعول المطلق. (وَالاَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ): مبتدأ وخبر و (جَمِيعًا): حال من الأرض، والقبضة: المرّة من القبض. (وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتُم بِيَمِينِهِ): وطيّ السماوات تمثيل واستعارة لاختلال أجرامها وزوال التنسيق.

(سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ): أي تنزه الله وتعاظم عما يشركون به من أنداد.

ج) - أوجه القراءة:

(تَامُرُونَنِيَ أَعْبُدُ): قرأ نافع: (تَامُرُونِيَ): -بنون واحدة خفيفة على حذف واحدة من النونين اللتين هما نون الرفع ونون الوقاية على الخلاف في المحذوفة وهو كثير في القرآن كقوله: (فَبِمَ تُبَشِّرُونِ) (الحجر:54). وفتح نافع ياء المتكلم للتخفيف والتفادي من المدّ.

وقرأ الجمهور: (تَامُرُونِّيَ):-بتشديد النون- إدغاما للنونين مع تسكين الياء للتخفيف.

وقرأ ابن كثير –بتشديد النون وفتح الياء- وقرأ ابن عامر: (تَامُرُونَنِيَ): --بإظهار النونين وتسكين الياء-

د) - البيان والتّفسير:

٤٬٩٤٢ / ٦٬٢٠١