نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 12

الجزء ١٦ · صفحة ١٠٨

(الذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُومِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ) (7) (رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ التِي وَعَدتَّهُم وَمَن صَلَحَ مِنَ -ابَآئِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمُ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (8) (وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَن تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَالِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (9).

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(الذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ): (الذِينَ): استئناف ابتدائي، للثناء على المؤمنين بعد ذكر وعيد الكفار، (الذِينَ): مبتدأ، ومن حوله معطوف عليه، خبره: (يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ). وحملة العرش: هم أشرف الملائكة وأكرمهم عند الله، والعرش: خلق وصفه الله بالعظمة في قوله: (وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ) (التوبة:129). الله أعلم بحقيقته. (وَمَنْ حَوْلَهُ): هم الملائكة الحافين به، كما جاء في قوله تعالى: (وَتَرَى الْمَلآَئِكَةَ حَآفِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ) (الزمر: 75).

(وَيُومِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا): فالملائكة مؤمنون فهم يطلبون من الله المغفرة للذين ءامنوا من الإنس والجن مما يدل على المشاركة الإيمانية، وصيغة المضارع للدلالة على التجدد والاستمرار.

(رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا): أي وسعت رحمتك ووسع علمك كل شيء، واستعمال التمييز أبلغ.

٤٬٩٦٥ / ٦٬٢٠١