نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 12
الجزء ١٦ · صفحة ١٥٨يقول الإمام ابن عاشور تعليقا على ما ورد في هذه الآية: "وقد يتوهّم في بعض الأحوال أن يدعو الكافر فيقع ما طلبه، وإنما ذلك لمصادفة دعائه وقت إجابة دعائه غيره من الصالحين، وكيف يستجاب دعاء الكافر وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم عن أبي هريرة ذكر رسول الله: «رجلا يطيل السفر أسعت أغبر يمدّ يديه إلى السماء: يا ربّ، يا ربّ، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وغذي بالحرام فأنى يستجاب له»(1). ولهذا لم يقل الله، فلما استجاب دعاءهم، وإنما قال: (فَلَمَّا نَجَّاهُمُ إِلَى الْبَرِّ) (لقمان:32). أي لأنه قدر نجاتهم من قبل أن يدعوا، أو لأن دعاءهم صادف دعاء بعض المؤمنين". -انتهى-(2)
-والله أعلم-
طمأنة الرسول والمؤمنين بالانتصار،
وحثهم على الصبر والاستغفار.
أ) - النصّ:
(اِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالذِينَ ءَامَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الاَشْهَادُ) (51) (يَوْمَ لاَ يَنفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ) (52) (وَلَقَدَ -اتَيْنَا مُوسَى الْهُدَى وَأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَآئِيلَ الْكِتَابَ) (53) (هُدًى وَذِكْرَى ِلأُولِي الاَلْبَابِ) (54) (فَاصْبِرِ اِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالاِبْكَارِ) (55) (إِنَّ الذِينَ يُجَادِلُونَ فِي ءَايَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ اَتَاهُمُ إِن فِي صُدُورِهِمُ إِلاَّ كِبْرٌ مَّا هُم بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) (56).
ب) - التّحقيق اللّغوي: