نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 12
الجزء ١٦ · صفحة ١٥٩(اِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالذِينَ ءَامَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الاَشْهَادُ): الجملة مؤكدة "بإن" والجملة الاسمية واللام المزحلقة للخبر، واختيار صيغة المضارع: (نَنصُرُ): بالنسبة لمن سبق من الرسل هو لاستحضار حالات نصرهم الداعية للاعتبار، وأنا بالنسبة لرسول الله فهي لما يترتب من النصر المحقق في الدنيا والآخرة، و (الاَشْهَادُ): جمع: "شاهد" وهم الرسل والملائكة والمؤمنون يشهدون للرسل بالإبلاغ، وعلى الكافرين بالتكذيب.
(يَوْمَ لاَ يَنفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ): (يَوْمَ لاَ يَنفَعُ): بدل من الأول، والمعذرة اسم مصدر "اعتذر" وهي الحجة التي يستظهرها المجادل، و (اللَّعْنَةُ): الطرد من رحمة الله و (سُوءُ الدَّارِ): أي عذاب جهنم.
(وَأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَآئِيلَ الْكِتَابَ* هُدًى وَذِكْرَى ِلأُولِي الاَلْبَابِ): (وَأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَآئِيلَ الْكِتَابَ): المفعول الأول والثاني لأورثنا. (الْكِتَابَ): أي الشريعة التي في كتاب التوراة، (هُدًى وَذِكْرَى): حالان: من الكتاب، (لأُولِي الاَلْبَابِ): أي أصحاب العقول النيّرة.
(فَاصْبِرِ اِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ): تفريع على قوله: (إنا لننصر): ووعد الله هو تحقيق النصر لرسوله، فالجملة في موقع التعليل للأمر بالصبر.
(وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالاِبْكَارِ): أمر الله رسوله بالإستغفار لإستدامة حالة العصمة التي تقتضيها النبوءة وهو بذلك في مقام الأسرة لمن دونه من المؤمنين، و (الْعَشِيِّ وَالاِبْكَارِ): طرفا النهار والمقصود بهما أوقات الصلوات الخمس.