نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 12

الجزء ١٦ · صفحة ١٦٩

(إِنَّ السَّاعَةَ ءَلاَتِيَةٌ لاَّ رَيْبَ فِيهَا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُومِنُونَ): الساعة في المصطلح القرآني علّم بالغلبة على قيام البعث، فمهما جادل المجادلون وأنكر المتكبّرون فإن قيام الساعة آت لا ريب فيه، وقد أكّد الله الخبر بعدة مؤكدات مراعاة لمقتضى حال المنكرين ثم نفى أيّ ريب فر وقوعها بعدما أثبت قدرته على ذلك بالأدلة القاطعة، ولما كان الريب في وقوعها حاصلا لكثير من الناس سواء بأقوالهم أو بأحوالهم فإن التذييل بقوله تعالى: (وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُومِنُونَ): لأنهم لا يتدبرون دلائل قدرة الله وبالتالي لا يتوصلون إلى إدراك حكمة الله من وراء ذلك لتحقيق عدله في الحساب والجزاء، فهم بين منكر جاحد لوقوعها، وبين مؤمن إيمانا سطحيا لا يردع نفسا ولا يهذب سلوكا، ولزيادة إقامة الحجة على الناس بيّن الله وسيلة النجاة في الآخرة مندّدا بأولئك المستكبرين المتعجرفين فقال:

(وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمُ إِنَّ الذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ):

٥٬٠٢٦ / ٦٬٢٠١